الشيخ حسين بن جبر

521

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقال محمد بن عبد اللّه الأزدي « 1 » : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ينادي : الصلاة الصلاة ، فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلًا يقول : الحكم للّه يا علي لا لك ولا لأصحابك . وسمعت علياً عليه السلام يقول : فزت وربّ الكعبة ، ثمّ يقول : لا يفوتنّكم الرجل « 2 » . وكان قد ضربه شبيب ، فأخطأه ، ووقعت ضربته في الطاق ، ومضى هارباً حتّى دخل منزله ، ودخل عليه ابن عمّ له ، فرآه يحلّ الحرير عن صدره ، فقال : ما هذا ؟ لعلّك قتلت أمير المؤمنين ، فأراد أن يقول لا ، فقال : نعم ، فقتله الأزدي « 3 » . وأمّا ابن ملجم ، فإنّ رجلًا من همدان لحقه ، وطرح عليه قطيفة وصرعة ، وانسلّ الثالث بين الناس . فلمّا رآه أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : النفس بالنفس ، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن سلمت رأيت فيه رأيي . وفي رواية : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وإن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي صلى الله عليه وآله ، فسئل عن معناه ، فقال : اقتلوه ، ثم أحرقوه بالنار . فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف ، وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده اللّه ، ولقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم « 4 » . وفي محاسن الجوابات عن الدينوري ، أنّه قال : سألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه ،

--> ( 1 ) في « ع » : عبداللَّه بن محمّد الأزدي . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 442 برقم : 794 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 20 . ( 4 ) إعلام الورى 1 : 390 .